الأبنية الخضراء (المستدامة) –الجزء الثاني (أ.م.د.حيدر حسين كمونة أ.م.د. قاسم محمد شاكر ) جامعة الكوفة /كلية الهندسة /القسم المدني

  1. مقدمة

لقد بدأت فكرة المباني المستدامة في السبعينات) من القرن العشرين عندما أعلن العرب النفط سلاح في معركة تشرين 1973،حيث عمدت الحكومات الغربية إلى دعم التوجه إلى الاقتصاد بالطاقة. فعقدت الكثير من الاجتماعات  وتعالت الأصوات من أجل مباني أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. وبدأ التركيز على التأثير البيئي طويل المدى أثناء تشغيل وصيانة المباني. ثم تنامت ثقافة البناء الأخضر بسبب ارتفاع الزيادة في الأمراض التنفسية والحساسية والمواد الكيميائية التي تطلق الغازات في الهواء، في زيادة الوعي على أهمية الهواء داخل المنازل.

2. المباني الخضراء (المستدامة)والمباني المريضة      

المبنى الاخضر ،شكل(1)، هو المبنى الذي يراعي الاعتبارات البيئية في كل مرحلة من مراحل البناءمن تحديد الموقع إلى التصميم والبناء والتشغيل والصيانة والتجديد.فهو مفهوم جديد يطلق على الأبنية التي توفر كل الظروف والإمكانات لحماية البيئة وتدعيمها أثناء تعميرها والعيش فيها.أوهو أسلوب بناء يهدف إلى حماية التوازن البيئي الموجود، وتحسين البيئات التي قد تضررت في الماضي وأخذ التدابير اللازمة لاستعادة الحياة النباتية.لذا فأن البناء الاخضر يهدف إلى استخدام الطاقة والمياه والموارد الأخرى بكفاءة وتقليل استهلاكها وتحسين حياة قاطن المسكن وحماية صحته وزيادة إنتاجية الموظفين والحد من النفايات والتلوث وتدهور البيئة وتقليل تأثيرات الإنشاء والاستعمال عليها.

شكل(1) المبنى الاخضر

أما المباني المريضة  هي تلك المباني التي تعتمد بشكل أكبر على أجهزة التكييف الاصطناعية مع إهمال التهوية الطبيعية مما يسبب في استهلاك واسع للطاقة, وبالتالي ارتفاع فاتورة الكهرباء وفي نفس الوقت يقلل من الفوائد البيئية والصحية فيما لو كانت أشعة الشمس تدخل في بعض الأوقات إلى داخل المبنى.

3. ما هي الامور التي توجب العمل بفلسفة البناء الأخضر في العراق؟

أ‌-         لتقليل الأمراض الموسمية والتنفسية والمعدية والالتهابات المختلفة التي يسببها التلوث الناتج عن تراكم النفايات. وهذا بدوره يساعد على تخفيف الزخم على المؤسسات الصحية، اذ إن العيش في بيئة غير نظيفة لا يبعد بأن له دور في انتشار الأمراض الخبيثة.

ب‌-       كثرة العواصف الترابية وتصاعد كميات كبيرة من الغبار معظم أيام السنة وخاصة في المناطق المجاورة للصحراء الغربية.

ت‌-       الاقتصاد في استهلاك الطاقة الكهربائية وخاصة في عملية تكييف المنازل. إذ يعتبر العراق من المناطق ذات الأجواء الحارة صيفا كذلك في المياه بسبب تناقص موارد البلد منها وبناء دول المنبع (تركيا)سدوداكثيرة على نهري دجلة والفرات

ث‌-       إن الارتقاء بنظافة المدن يساعد على تحسين سمعة البلد  وتنشيط السياحة بمختلف أنواعها (الدينية والاثارية والبيئات الطبيعية).

ج‌-       ان العيش في بيئة نظيفة تساعد على تحسين الوضع الصحي والنفسي للمواطن، كما إن توفير مناطق خضراء بمساحات تتناسب وأحجام المدن يوفر جانب ترفيهي لساكنيها.

ح‌-       توفير فرص عمل بمقدار لا يستهان بها لمختلف المستويات وخاصة في عملية تدوير المخلفات وتشييد البنى التحتية للصناعات الداعمة للبناء الاخضر.

خ‌-       تقليل استهلاك الموارد المختلفة في البلد ودعم فكرة الاكتفاء الذاتي بالاستفادة من المخلفات وتوظيف الطاقات المتجددة قدرالإمكان.

د‌-         نشر ثقافة الاستفادة من المخلفات والطاقة المتجددة والاقتصاد بالموارد له مردودات اقتصادية على الفرد (تقليل الفواتير الشهرية).

ذ‌-         وبخطوة متقدمة، يمكن تنشيط حركة تصدير المنتجات المصنعة بعملية التدوير كالأثاث المصنع من مخلفات أوراق الأشجار وسيقان النباتات.

4. ما هي الصناعات الإنشائية الداعمة لفلسفة البناء الأخضر؟

أ. الخرسانة الرغوية:لزيادة العزل الحراري والصوتي وتقليل كميات المواد الإنشائية المستهلكة عند الإنشاءوعمل بعض الاثاث في الحدائق العامة.

ب. الأرضيات المصقولة:تقلل من استهلاك الكرانيت والكاشي والسيراميك الخ  وبذا نقلل من الملوثات الناتجة عن صناعتها.أنظر شكل رقم (3).

ت. الخرسانة المنسوخة: لها نفس استخدامات الخرسانة المصقولة مع أوجه بنقشات مختلفة, كما موضح في الشكل (4).

ث.الخرسانة النفاذة: ويستفاد منها لتجميع مياه الأمطار في خزانات وإعادة استخدامها مجددا.شكل(5)يوضح مفهوم الخرسانة النفاذة واحد تطبيقاتها.

ج. الخرسانة الشفافة:ويستفاد منهاللتقليل من استهلاك الكهرباء للإضاءة وزيادة كفاءة توزيعها.شكل(6)يوضح ذلك.

          

ح.الخرسانة الخضراء:والتي تعتمد على تدوير المواد الإنشائية والبلاستك والزجاج لغرض إعادة استخدامها كما موضح بعضا منها في الشكل رقم(7).

خ. استخدام البناء خفيف الوزن كما في السقوف المتضمنة فراغات منفردة أو طولية أو مواد خفيفة كالفلين مثلا ..لما له دور في تخفيف الأوزان واستهلاك الموارد, فالشكل(8)يوضع بعض هذه الانواع.

5.ما هو دور الحكومات المركزية والمحلية؟

          أ‌-         سن التشريعات اللازمة ودعم مؤسسات القطاع الخاص التي تعمل وفق هذه الفلسفة.

       ب‌-       توفير البنية التحتية للصناعات أعلاه. والتوجيه بتشييد معامل تدوير المخلفات في مناطق البلد.

       ت‌-       تشجيع الصناعات المحلية في المناطق داخل البلد ووضع ضوابط ضمان النوعية .

       ث‌-       نشر ثقافة البناء الأخضر بين المواطنين وعلى مستوى المؤسسات والدوائر والجامعات والحث على العمل بها فعليا والتوعية للفوائد الكبيرة الناتجة عنها.

        ج‌-       عمل منظومة تضمن استمرار تجاوب المواطن مع الفكرة, كتأسيس سياسة شراء المخلفات من المواطن ولو بمبالغ زهيدة.

        ح‌-       إنشاء المؤسسات والمراكز البحثية التي تدعم فلسفة البناء الأخضر وتعمل على تطويرها ورصد كل المشاكل التي تعرقل العمل وفقا لها.

 6.المصادر

  1. "Green Buildings", Rama U Pandey Faculty, Department of Planning, SPA Bhopal.
  2. The International Telecommunication Union (ITU),"Sustainable buildings",2012.
  3. Patil V. R. Gupta. A. K. and Desai D. B., "Use Of Pervious Concrete in Construction of Pavement for Improving their Performance" Second International Conference on Emerging Trends in Engineering.2014.
  4. "Polished ConcreteFloors",  Cement  Concrete and Aggregate Australia, 2006.
  5. "A Study on Transparent Concrete: A Novel Architectural Material to Explore Construction Sector", International Journal of Engineering and Innovative Technology (IJEIT) Volume 2, Issue 8, February 2013.
  6. Obla K. H.,"What is Green Concrete?", The Indian Concrete Journal, April, 2009.
 
Joomla Templates - by Joomlage.com