الرئيسية / الفعاليات العلمية / مقالات / المبنى الأخضر(المستدام)-فكرة قرآنية Green(Sustainable)Building

المبنى الأخضر(المستدام)-فكرة قرآنية Green(Sustainable)Building

الاستاذ المساعد الدكتور قاسم محمد شاكر
جامعة الكوفة
كلية الهندسة /القسم المدني
مقدمة
يعرف المبنى الاخضر انه ذلك النوع من الابنية االذي يهدف الى جعل البيئة مكانا افضل للعيش وتقنين استهلاك موارد الطبيعة حفاظا على ثروات الاجيال القادمة .اذ تتميز بكفاءة استخدامها للطاقة والمياه واعتماد مصادر الطاقة المتجددة واستغلال مياه الامطار والتشجيع على اعادة التدوير والاعتماد على التهوية والانارة الطبيعيتين ما امكن ذلك وتقليل التلوث البيئي الناتج عن نشاط السكن المتناامي. فهي تهدف الى جودة هواء أفضل، اضاءة طبيعية وفيرة، توفير اطلالات خضراء، ومكافحة الضوضاء مما يجعل هذه المباني مكان أفضل للعمل أو المعيشة.

شكل(1)المبنى الاخضر(المستدام)

قد يتفاجىء احدنا عندما يسمع ان اول من دعا الى فلسفة البناء الاخضر او المستدام هو الدين الاسلامي في القرآن الكريم واحاديث الرسول الاكرم (ص) والائمة الطاهرين ..فكما عرفنا اعلاه ان البناء الاخضر يعني توفير حياة مستقرة تتوفر فيها افضل ظروف الحياة الصحية مع الاقتصاد وعدم الاسراف في استهلاك موارد الطبيعة للحفاظ على حصة الاجيال اللاحقة.وفيما يلي بعض الاشارات الواردة في القرآن الكريم واحاديث النبي الاكرم وعترته الطاهرين في هذا الشأن:
اسس البناء الاخضر في القرآن الكريم
1)الحث على الاقتصاد
قال تعالى ((وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ)).حيث قرن المبذرين فيما انعم الله عليهم في كل زمان ومكان بأنهم كالشياطين لأنهم يهدرون نعمة (رحمة) الله ويحرمون انفسهم والاخرين من الاستفادة منها وان المؤمن الصحيح هو من تأخذ من نعم الله بقدر حاجته.ثم حدد نوع الانفاق المطلوب ان يكون امرا وسطا فلا تقتير ولا اسراف بقوله تعالى((وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ))وقوله((وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ))وقوله عز وجل(( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)).فقد امر القرآن بالاقتصاد في كل مورد من موارد الطبيعة واسماه ((رزق الله))في ايات عديدة ((وكلوا من رزقه,اليه النشور))ونهى القرآن عن التبذير والاسراف فيه.واهم تلك الموارد هي الماء والهواء.وفي كل وقت فأن كل ما خلقه الله في الطبيعة لمنفعة الناس والخلق فأنه من رزق الله الذي تنهى الايات عن التبذير به .
2)مكافحة الضوضاء والصوت العالي
لقد نبه القرآن الى الاضرار الصحية والنفسية التي تسببها الضوضاء العالية للسكان .حيث امر الله صراحة على لسان لقمان الحكيم ناصحا ابنه بالخصال الحميدة ..بخفض الصوت ما امكنه ذلك بقوله ((واغصص من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير )) منفرا اياه ان يتصف بصفة صوت الحمار وهو النهيق. وهذا الامر يصبح ضرورة ملحة اكثر في يومنا هذا بسبب الزيادة الكبيرة في عدد السكان وتقارب البيوت من بعضها وظهور الالات بمختلف اشكالها وانشاء الشوارع والمطارات والاحياء الصناعية ..فأصبح الصوت المزعج الذي تقصده الاية ليس صوت الشخص نفسه بل صوت الالات التي قد يستخدمها في غير وقتها المناسب. منها اصوات التلفاز والات البناء ومنبهات السيارات وفيه توجيه للتخطيط العمراني للتجمعات السكنية ((ان تكون المحلات والمعامل والمنشآت المسببة للضوضاء خارج مناطق السكن وبعيدا عنها بمقدار مناسب)).
3)الحث على الزراعة وعمارة الارض
كان مجتمع الجزيرة العربية ومجتمعات العالم الاخرى تعيش حياة النهب والسلب وقطع الطرق والقتل.فجاء القرآن حاثا الناس الى العمل الحلال لكسب القوت ومما حث عليه هو زراعة الارض وعمارتها وقد وصف الفلاحين بصفات عديدة مادحا اياهم بالمتوكلين فقال عزّ وجلّ: (وعلى الله فليتوكل المتوكلون..))فسره الامام الصادق (ع) بالزارعون وقال ايضا(( كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ((وعندما يتكلم القرآن عن وصف الجنة يركز دائما على وصف الاشجار والانهار فيها لأن البيئة التي تتوفر فيها اشجار نظرة وانهار جارية لهي المكان الصحي الامثل لعيش الانسان.
4)عدم الافساد في الارض
ويقصد بالافساد المذكور في الايات غالبا هو الافساد الاخلاقي بقوله(( ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها.)).ولكنه ايضا ذكر افسادا من نوع اخر وهو ابادة الناس والاشجاروالحيوانات طغيانا وتكبرا ..فقال تعالى((وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ)) ويستفاد من ذلك ان القرآن يشجع ويحث على غرس الاشجار بصورة عامة لأدراكه تأثيراتها الايجابية وفوائدها الكثيرة فمنه تلطيف الاجواء وانها مصانع لتوليد الاوكسجين ومصدات للعواصف الغبارية وحواجز للصوت ومصدرا لصناعة الاخشاب بمنتوجاته الكثيرة. فالاحرى علينا ان نهتم بغرس الاشجار في البيوت والارصفة شريطة ان لا يؤثر على وظيفة الشارع وحق الجيران والمارة.
اسس البناء الاخضر في احاديث الرسول الاكرم(ص) والائمة الاطهار(ع)
ثم جاء الرسول واله الاطهار ليفصلوا ويبينوا للناس ما جاء به القرآن الكريم من توجيهات:
1)الاقتصاد في الموارد
فقد نهى الرسول (ص) عن الاسراف في اهم مقومات الحياة قائلا “لاتسرف بالماء ولو كنت على نهر جاري”.ومن بعده جاء الامام علي (ع) ليحث على الاقتصاد كسلاح ناجع للتغلب على الفقر بأنه ((ما عال من اقتصد)) وقوله (ع) ))قوامُ العيشِ حُسنُ التَّقدِيرِ، ومِلاكُهُ حُسنُ التَّدبيرِ)). وفي عصرنا الحاضر؛ نجد ان الدول عندما تمر بضائقة مالية تلجأ الى الاقتصاد المشدد وهو ما يسمى التقشف..ولا ننسى الحوار بين الامام علي (ع)..واحد الصحابة ناهيا اياه من الاسراف في الماء.
ولم يتوقف الامر عند ذلك .فنجدهم صلوات ربي وسلامه عليهم يضمنون ذلك في ادعيتهم المباركة. ففي صحيفته السجادية نجد الإمام عليّ بن الحسين (ع) يطلب من الله تعالى أن يكرمه بنعمة الانفاق الممدوح والقناعة وعدم التقتير وان يكون ذلك قوام حياته وان يجنبه الاسراف في الانفاق والالحاح على الله بالمزيد والسخط على الله ان لم يردفه لتلبية اسرافه قائلا((وَاحجُبنِي عَن السّرفِ وَالازدِيادِ، وَقَوّمنِي بالبَذلِ وَالاقتِصادِ)).
ونجدهم ينهون عن عدم الاستهانة بمقدار الشيء الذي يتم التبذير به لأنه لو تجمع اصبح شيئأ كبيرا يعتد به فقال الامام الصادق(ع) في ذلك ((أدنى الإسراف هراقة فضل الإناء”17.)).وعنه (ع)) التَّقدِير ُنِصفُ العيشِ(
2)الحفاظ على البيئة وعدم تلويثها :
بعدما امر الله الناس بعدم الافساد في الارض ,جاء الرسول والائمة الاطهار يؤكدون ان تلويث البيئة في اي وقت هو مظهر مهم من مظاهر الافساد في الارض.. فنجده صلوات ربي عليه واله يحدد اماكن قضاء الحاجة بعدما كان الناس يتغوطون في اي مكان كالبهائم دونما رادع من قانون او وازع من خلق ..قائلا((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الماء، وفي الظل، وفي طريق الناس)) وأمير المؤمنين (ع) نهى أن يُبال في الماء الجاري ((لا يبولن في ماء جارٍ)) او الاشد من ذلك الماء الراكد.وعن الإمام زين العابدين (ع) أنه(( يمنع التغوّط على شطوط الأنهار)).نلاحظ ان المعصومون قد امروا بعد تلويث البيئات الثلاث ومصدر التلويث الاخطر انذاك هو براز الانسان فنجدهم نهوا عن تلويث الارض التي يتردد عليها الناس منعا للمناظر الكريهة ومجاري الماء التي يستخدمونها لمنع انتشار الامراض وهذا من شأنه عدم نشر الروائح الكريهة في اماكن سكناهم. وفي وقتنا الحاضر فقد تعدت مصادر تلويث البيئة الى الملوثات الصناعية بمختلف انواعها وما كثرة اصابة الناس بالامراض الخبيثة في بلدنا الا ناتج عن انتشار الملوثات الكيمياوية والنووية وضعف المعالجات من قبل من يتولى الامر في هذا المجال.
3)الحث على الزراعة واحياء الارض الميتة :
ترسيخا لفكرة انشاء مجتمع متمدن يأمن فيه الانسان على نفسه ,دعا الرسول المسلمين الى السعي لطلب الرزق الحلال لسد حاجات العيش وامتثالا لأمر الله ((فأمشوا في مناكبها ))فحث على الزراعة وغرس الاشجار ادراكا منهم لأهمية ذلك وتأثيره على صحة ونفسية الانسان بقوله ((ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلاّ كانت له به صدقة(( . وقوله (ص) ((إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها)). وقوله (ص) ((من غرس غرساً فأثمر، أعطاه الله من الأجر بقدر ما يخرج من الثمر)). وقوله (مـــن أحيا أرضـــاً مواتاً فهي له) بل كانت الأوامر الصريحة تصدر من النبي لقواده وجيشه تنهاهم عن قطع الأشجار أو تدميرها وضرورة المحافظة عليها ((ولا تقطعوا شجراً إلا أن تضطروا إليها)).
وقد طبق الائمة هذا الامر فعليا ..فكان الامام علي(ع) يحفر الابار ويزرع الحبوب ويغرس النخيل وفي احدى الروايات أن رجلاً سأل الإمام الصادق (ع) قائلاً له((جعلت فداك أسمع قومًا يقولون إنّ الزراعة مكروهة، فقال (ع): ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل الناس عملاً أجلّ ولا أطيب منه)). وعن الامام الباقر قوله (ع)((كان أبي يقول خير الأعمال الحرث يزرعه فيأكل منه البر والفاجر)) وقوله ((من نصب شجرة وصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله)). وعن الصادق قوله (ع)((الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبًا أخرجه الله عزّ وجل وهم يوم القيامة أحسن الناس مقامًا وأقربهم منزلة ويدعون المباركين)) وكذلك قوله ((سِتُّ خِصالٍ يَنتَفِعُ بِها المؤمِنُ بَعدَ مَوتِهِ: وَلَدٌ صالِحٌ يَستَغفِرُ لَهُ، وَمُصحَفٌ يُقرَأ فِيهِ، وَقُلَيبٌ يَحفِرُهُ، وَغَرس يَغرِسُهُ، وَصَدَقَةُ ماءٍ يجرِيهِ، وَسُنَّةٌ حَسَنَةٌ يُؤخَذُ بِها بَعدَهُ)).وقد خص النخلة بأحاديث عديدة حتى اسماها بأنها عمتنا قائلا(( استوصوا بعمتكم النخلة خيرا ))
4)في خفض الصوت
وفي الحديث عن الرسول الأكرم (ص) ((إنّ الله لا يحبّ الفاحش المتفحّش، ولا الصيّاح في الأسواق)) وغيره كثير.
ولكن وبعد الانقلاب الاول على الاعقاب لمعظم الحلقة الضيقة من صحابة الرسول(ص) في سقيفة بني ساعدة..انشغل المسلمون بالفتن التي حذرهم منها نبيهم ((كقطع الليل المظلم ))ادت الى يتولى امر المسلمين بني امية القردة الطلقاء حيث كانوا قوما جبارين افسدوا في الارض بعد اصلاحها فأهملت تعاليم الرسول(ص) وعاد المجتمع الى ما كان عليه في عصر الجاهلية الاولى وقد وصل الامر بالامة عامة ان تنقلب على هداتها من الضلال فقتلت الامام الحسين وصحبه الميامين في ارض الطفوف….وبعدما انتهى عصرهم تسلق منبر رسول الله (ص)بني العباس الذين لم يرعوا حرمة الرسول في ولده فنكلوا بهم وشردوهم ولم يتركوا فاحشة الا فعلوها فكان الاسراف على مجالس اللهو هو سمتهم الغالبة. وبذلك تدهورت احوال الناس وضعفت الدولة الاسلامية فأصبحت مطمعا لكل من هب ودب واستمر الامر على هذه الحال الى يومنا هذا.فلو ترك الامر لأهله الذين نصبهم الله لهداية البشرية وبناء المجتمع الاسلامي الذي رسم ملامحه القرآن وأهل البيت ..لعاش المسلمون سعداء في الدنيا والاخرة وما تجرأت عليهم اقوام الشرق والغرب ولما اذلتهم وسقتهم كأس الهوان جيلا بعد جيل ..ولما اصبحوا متخلفين عن ركب التطور فمن دعا الى فكرة البناء الاخضر منذ اكثر من 14قرنا لهو اولى بالتطور ممن دعا له قبل نصف قرن ..
كل هذه الشواهد وغيرها الكثير يؤكد ان الدين الاسلامي اول من دعا الى موضوع الاقتصاد وهو اساس فلسفة البناء الاخضر.
فمن الاولى بالمسلمين وخاصة اتباع آل البيت في كل حين الالتزام بتعليمات القرآن وأئمة الهدى وان يقتصدوا في طلب الرزق فلا يعتدي بعضهم على حق بعض بالغش والسرقة ودفع الرشاوى والمحسوبيات فلا يتكالبون على حطام الدنيا الزائل وينسون ان لهم نصيبا منها وغدا يستوقفون ويسألون ((وقفوهم ..انهم مسؤولون))..ومن المناسب ان نذكر انه ما ارتد صحابة الرسول(ص)يوم سقيفتهم ومن ثم الامة عامة يوم قتلها سفير الحسين وما تلاه من محاولة استئصال شجرة النبوة يوم الطف ارضاءا لأئمة النار الا طلبا لغير حقهم من الزرق او تركهم لأوامر السماء بطلب الرزق من ابوابه المشروعة والقناعة فيما لديهم. بينما نجد ان الدول الغربية ادركت اهمية الاقتصاد والتدبير والتقشف في اوقات المحنة فنرى المجتمعات هناك تعيش حياة بات يتوق لها المسلم ويجتر الحسرات لأن ينعم بمثلها.
اما في عصرنا الحديث فقد بدأت فكرة المباني الخضراء (المستدامة) بعد أزمة الطاقة الأولى في السبعينات من القرن العشرين تحديدا خلال حرب تشرين 1973 عندما رفع العرب النفط سلاح في المعركة ضد الدول الدول الغربية وحلفاءها والتي تدعم اسرائيل لغرض استعادة الاراضي العربية التي احلتها في حرب عام 1967. عندها اتخذت تلك الدول اجراءات عديدة للتغلب على الازمة التي حلت بها ما امر به رئيس الولايات التحدة ريتشارد نيكسون للبحث عن مصادر بديلة للطاقة.. فتعالت الاصوات مؤيدة لذلك وداعية للاقتصاد بأستهلاك الطاقة واستخدام فكرة النقل الجماعي. فوضع التساؤل عن الحكمة من وجود مباني صندوقية محاطة بالزجاج والفولاذ وتتطلب تدفئة هائلة وأنظمة تبريد مكلفة وتزايدت المطالبات من أجل مباني أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة ثم تطور الامر بالتركيز على التأثير البيئي طويل المدى أثناء تشغيل وصيانة المباني.
فمنذ ذلك الوقت بدأ التفكير في نوع من المباني تراعى الاعتبارات البيئية في كل مرحلة من مراحل البناء والمتمثلة بالتصميم والتنفيذ ثم التشغيل فالصيانة. ومن تلك الاعتبارات هي تصميم الفراغات و كفاءة استخدام الطاقة والمياه، والموارد بصورة عامة وجودة البيئة الداخلية للمبنى، وأثر المبنى ككل على البيئة.كل ذلك يهدف الى تحسين حياة قاطن المسكن وزيادة انتاجية العاملين والاقتصاد في استهلاك الطاقة وموارد الطبيعة بالإضافة إلى تقليل تأثيرات الإنشاء والاستعمال على البيئة وحمايتها وتدعيمها وتحسين ما تضرر منها في الماضي مع تعظيم الانسجام مع الطبيعة وبذا تحقق التوازن بين المحيط الحيوي وساكني المبنى بأن يتم تصميم وتنفيذ المبنى ضمن المناخ المحلي الذي يقام فيه. ومما شجع على توسع استخدام هذه الفلسفة هو البحوث الكثيرة التي اكدت ان هذه المباني يمكن ان توفر ما نسبته 30% من الطاقة و35% من انبعاث الكربون و50% من نسبة استهلاك المياه.
يستشف مما ورد اعلاه ومن خلال استعراض نزر بسيط من الايات القرآنية واحاديث أهل البيت ان فكرة البناء الاخضر وان لم تسم كذلك؛ فكرة قرآنية ولكن انحراف عامة الامة عن اهل البيت ادى الى عدم الاستمرار بها ثم وبعد مئات السنين وجدها الغرب حلا لأزمتهم الخانقة فنادوا بفكرة البناء الاخضر وعملوا على تأصيلها في جميع مجالات حياتهم.
في المقالة القادمة ..سيتم التطرق الامور التي يمكن للحكومات المحلية والمواطن عمله في مجال فكرة البناء الاخضر.

شاهد أيضاً

البذار في الغيوم ..استمطار الغيوم ..الامطار الصناعية Cloud Seeding-Artificial Rains

أ.م.د.قاسم محمد شاكر جامعة الكوفة /كلية الهندسة/القسم المدني e-mail: [email protected] بسم الله الرحمن الرحيم وتــــرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *