كلية الهندسة بجامعة الكوفة تنعى عميد المهندسين الأستاذ الدكتور قحطان خلف الخزرجي
Hiba
مايو 24, 2018
اخبار
688 زيارة
تشتَّتت الكلمات والعبارات، لأنَّه أكبرُ من أن نكتبَ عنه، أو أن نُوفِّيه حقَّه، عمَّ نكتب؟! عن أستاذ، أم عن دكتور، أم عن أبٍ نذر نفسَه لخِدمة العلم
يا نبع العطاء والنهر المتدفق حباً لعملك، يعز علينا فراقك، في وقت نحتاج فيه الى امثالك من الرجال الأوفياء الصادقين. ومهما كتبنا من كلمات رثاء، وسطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك لما قدمته من علم ووقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب ورجال المستقبل والغد،
رحمك الله يا استاذنا، لقد رحلتَ عن هذه الدُّنيا الفانية، لم تكنْ تُعطيها اهتمامًا، نظرتُك كانت دائمًا إلى الأمام، لم تنظر إلى الخَلْف، كنت تتغاضَى عن صغائر الأمور، زرعتَ في نفوسنا الاعتمادَ (بعد الله) على الذَّات، والخوض في غمار الحياةِ على رغم صعوبتها، حقًّا، ما أعظمَ فقدَك يا دكتورنا العزيز! ما أبشعَ فراقَك وما أصعبَه! رحلتَ فجأة عن هذه الدنيا، لم تكن أستاذاً معلماً قيادياً اعتياديًا، فكل من عرفك يشهد بأنك سخـّرت كل أفكارك وعلمك ومعرفتك وجندت هيبتك وتواضعك للعلم والعلماء.
نعدك أننا سنسير إلى نفس الدرب، درب العطاء بلا حدود والتفاني بلا ثمن والإخلاص والتضحية بلا قيود، ستعيش فينا يا دكتورنا الغالي وستكون الغائب الحاضر، وهذا قدرُ الله فينا، ونحن راضون بقضاء الله وقدرِه، ولا نقول إلاَّ:
إنَّا لله وإنا إليه راجعون، ولا حولَ ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم
Related