الرئيسية / الفعاليات العلمية / مقالات / تكنولوجيا معالجة المياه الثقيلة (مياه الصرف الصحي) نوع USBF ومقارنتها مع المعالجة التقليدية بالحمأة المنشطة اعداد د. حسن مهدي الخطيب

تكنولوجيا معالجة المياه الثقيلة (مياه الصرف الصحي) نوع USBF ومقارنتها مع المعالجة التقليدية بالحمأة المنشطة اعداد د. حسن مهدي الخطيب

1- المعالجة باستخدام تقنية USBF
تتلخص المعالجة باستخدام تقنية Upflow Sludge Blanket Filtration (USBF) بحذف أحواض الترسيب الأولية والثانوية واعتماد المعالجة البايولوجية المشتقة من المعالجة نوع Activated sludge process وهي Extended aeration، وكذلك ضم مرحلتي معالجة مكملة لإزالة النتروجين Nitrification وDenitrification. أما الآلية المتبعة لترسيب أو فصل الحمأة فهي ما يميز هذا النوع من المعالجة وذلك عن طريق Upflow Sludge Blanket Filtration. وتجري جميع المعالجات الواردة أعلاه في حوض واحد (أي التهوية والتنشيط وإزالة النتروجين وترسيب الحمأة في حوض واحد)، أو حوضين متجاورين يضم الأول عمليتي Nitrification وDenitrification أما الثاني فيضم التهوية والتنشيط وترسيب الحمأة وفصل المياه المعالجة.
لا تتبع عادة وفق هذه الطريقة معالجة الحمأة باستخدام الهواضم اللاهوائية Anaerobic digestions بل بعد التثخين في حوض التثخين، يتبع التجفيف Dewatering باستخدام المرشحات الضغطية Press filters ، ثم التخمير المغطى (اختياري) تحت الأرض Compositing، ذلك لأن الحمأة التي تنتج عن حوض التثخين تكون مستقرة Stabilized ومقاربة لمواصفات الحماة المعالجة باستخدام الهواضم اللاهوائية Anaerobic Digesters.
2- من مزايا المعالجة باستخدام تقنية USBF
هنالك مجموعة من المزايا تتعلق باستخدام هذه التقنية، فيما يلي بعضها:-
أ‌- النوعية الجيدة للمياه المعالجة وكفاءة المعالجة (about 95% according to BOD, about 90% according to COD, about 95% SS, 98% N-NH4).
ب‌- انخفاض كلفة إنشاء المحطة نسبيا، حيث أن أحواض الترسيب الأولية والثانوية وهواضم الحمأة وأحواض التجفيف تحذف باجمعها مما يؤدي إلى تقليل المنشات وتقليل مساحة الأرض المطلوب توفيرها للإنشاء.
ت‌- بساطة وانخفاض كلفة التشغيل والصيانة، حيث تضم المحطة العدد البسيط من مضخات الماء والهواء والحمأة، فضلا عن ماكينة تجفيف الحمأة. ولا تضم المحطة هواضم وكاسحات أطيان وقاشطات التي تتطلب عادة جهود ملحوظة في الصيانة والتشغيل فضلا عن كلف الصيانة الكبيرة نسبيا.
ث‌- الاضمحلال الواضح جدا في الرائحة، حيث أن الحمأة الابتدائية ذات الرائحة الكريهة (غازات H2S عن التحلل اللاهوائي و NH3 عن التحلل الهوائي للحمأة) لا تنتج في المعالجة USBF بل ينتج نوع واحد من الحمأة وهو Waste Activated Sludge، لذا لا يلاحظ وجود رائحة كريهة حتى عندما يقف الشخص مباشرة فوق أحواض المعالجة ويستنشق. وبذلك فهي لا تستلزم كلف إضافة منظومات إزالة الروائح الكريهة. كما أن عدم وجود رائحة في المحطة يسمح بإنشاء المحطة قرب المناطق السكنية بل حتى داخل المدن ويقلل بذلك كلف إنشاء الخطوط الناقلة لانتفاء الحاجة بان تقع المحطة خارج حدود التصاميم الأساسية للمدن بنحو 3 كم حسب المحددات البيئية العراقية. ونمط الاستغناء عن الخطوط الناقلة أو تقليل أطوالها يسمى المعالجة اللامركزية للمياه الثقيلة والذي يمكن تطبيقه للمدن الكبيرة بان تنشا أكثر من محطة واحدة داخل المدينة دون الحاجة إلى الخطوط الناقلة.
ومن ألأمور المهمة التي تجدر الإشارة إليها هي أنه بالإمكان تحوير المحطات القائمة التي تتبع أنظمة المعالجة التقليدية إلى معالجة نوع USBF، وذلك باستغلال أحواض التهوية (أو أحواض المرشحات البيولوجية) والترسيب، عن طريق تشغيلها أحواض تهوية وفصل وتنشيط وإزالة نتروجين وفسفور وفق تصاميم نظام USBF وبأسعار منخفضة جدا تقدر بنحو 10% من كلفة المحطة.

شاهد أيضاً

الخرسانة ذاتية الشفاء او المعالجة (الخرسانة البكتيرية او البايولوجية) Self-Healing Concrete (Bacterial /Bio-Concrete)

  الاستاذ المساعد الدكتور حيدر حسين كمونة       الاستاذ المساعد الدكتور قاسم محمد شاكر   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *